محمد أمين المحبي
223
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
والمجلس بتزاحم الرّقباء شرق ، وكلّ منهم من فرط غرامه صبّ أرق . فلاحت من المليح إيماءة مفتقد ، أعقبتها وجلة من ناظر منتقد . فلم يتمالك الشيخ « 1 » أن صوّب النّظر ، حتى كاد « 2 » يفضى به إلى الأمر المنتظر . فلمّا استشعر الغلام عطف عطفة مشفق ، وأراه في ضمن إغضائه موعد مرفق . مشيرا للكتمان « 3 » تارة بانطباق جفن ملئ « 4 » سحرا ، وآونة بإظهار ثنايا أبانت فوق ياقوت الشّفاه درّا . فقال : قلت له والهوى بيننا * يطوف بالكأس الهنىّ المرى اكفف حسام اللّحظ عن مهجة * ذابت لريّا ريقك السّكّرى فأغمد الهندىّ من جفنه * ورصّع الياقوت بالجوهر * * * وله ، ويخرج منه اسم بكرى « 5 » بطريق التعمية « 5 » : لوى واو صدغ خاله الخال عقربا * أصاب بها كبدي الصّديع ولا يدرى ولا بدّ من رشف يبلّ غصونها * فما شفّ قلبي غير منع لمى الثّغر * * * طريقة حلّه ، أن الواو بالحساب الهندىّ بستّة ، وترسم هكذا 6 وأراد بليّها قلبها ، فتصير هكذا 2 ، وهذا رسم الاثنين ؛ وله الباء . وأراد بقوله « كبدي » ولا بدّ الكاف والياء ؛ و « رشف يبلّ غصونها » الرّاء ، بالتّنصيص عليه بقوله : « فما شفّ » .
--> ( 1 ) في ب زيادة : « إلى » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ا زيادة : « أن » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) في ا : « إلى الكتمان » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 4 ) في ا : « مليئا » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 5 ) في ب : « طريقه » ، والمثبت في : ا ، ج .